Ahad, 12 November 2017




طرق النجاح في الحياة




يمتلك كلُّ إنسانٍ يعيش على هذه الأرض فرصةً واحدةً للحياة فقط، فإمَّا أن يستغلَّها هذا الإنسان أفضل استغلالٍ وإمَّا أن يفوِّتها عليه وكأنَّه لم يحيَ أبداً، لهذا السبب فإنَّه يتوجب على الجميع أن يعوا تماماً أهميَّة هذه الحياة وقيمتها وأن لا يستهينوا بها أبداً فقد تكون حياة إنسانٍ واحدٍ فقط بوابةً يدخل من خلالها الآخرون إلى حيِّز الوجود بعد أن كانوا مغيَّبين عن الواقع وعن هذه الحياة الجميلة، فقيمة الحياة تكمن في مقدار ما يعطيه الإنسان لا في مقدار ما يأخذه؛ ذلك أنَّ إعمار الأرض لا يكون إلّا من خلال التعاون بين أصناف البشر على اختلافهم، ومتعة الحياة هي في تحقيق النجاحات المتالية وإسعاد الغير والنفس أيضاً.



تحقيق النَّجاح لا يكون عن طريق تقمُّص شخصيات الآخرين ومحاولة تقليدهم، بل على العكس تماماً فنجاح الإنسان ما هو إلَّا إشارةٌ إلى أنَّ هذا الإنسان يعيش حياته كما يريدها هو لا كما يريد الآخرين له أن يعيشها ويحياها.



مما سبق يمكن لنا القول أن النجاح الحقيقي للإنسان يتحقق عندما يكتشف الإنسان ذاته ونفسه وشخصيته، ويعمل على تطويرها والعيش معها واستغلال طاقاته الكامنة إلى أقصى حدٍّ ممكن. أمَّا معرفة الإنسان بنفسه فلا تكون إلى عن طريقه هو، فلا يمكن لأي إنسان أن يدُلَّ هذا الشخص على ذاته، فكل إنسانٍ أدرى وأعلم بنفسه، ومن هنا برزت لدينا القاعدة الربانية (ولا تزر وازرةٌ وزرَ أخرى) فالله تعالى يريد لنا أن نكون مستقلين بآرائنا، مُعملين لعقولنا، مستغلِّين لأرواحنا، مفعِّلين طاقاتنا.





إنَّ النجاح في الحياة ليس بالأمر السهل، فبمجرد أن يعرف الإنسان نفسه، ويعي حقيقة خلقه في هذه الدنيا، توجَّب عليه وعلى الفور أن يبدأ بالسعي، فالسعي الجادُّ والمثابر في هذه الدنيا وعلى هذه الأرض هو السبيل الوحيد إلى النجاح، وهو طريق التألُّق، ودرب التطوير في هذه الحياة.


أيضاً، وحتى ينجح الإنسان في حياته، فإنّ عليه أن يحدِّد هدفه وأن يطوِّر من مهاراته التي يمتلكها، وأن يوسع من مداركه، وهذا كلّه يتمُّ عن طريق القراءة والتعلُّم، فالقراءة هي السبيل إلى توسيع الفهم والمدارك، وتطوير الإدراك وتحسينه، الأمر الذي سيُحسِّن من مكانة الإنسان في هذه الحياة بلا أدنى شكٍّ في ذلك. وأخيراً فإنّه لا يمكن ولا بأيِّ حالٍ من الأحوال اعتبار أنَّ النجاح في هذه الحياة ترفٌ ينبغي على الإنسان أن لا يعيره أدنى اهتمام، بل يتوجَّب اعتباره واحداً من أهمِّ الأمور التي ينبغي العناية بها والعمل على تحقيقها.







النجاح

النجاح هي غاية جميع الناس، ويشمل النجاح في الحياة على جوانب عديد؛ مثل النجاح في الدراسة، وفي العمل، والعلاقات الأسريّة والاجتماعيّة، والنجاح في الدنيا بشكل عام، للوصول إلى حسن الخاتمة في الآخرة، وهو من أهم الغايات التي تحتاج إلى صبر ومثابرة، ومن أهم أسباب النجاح في الحياة ما يلي.







أسباب النجاح في الحياة:



1) الإيمان بالله: يحتاج الإنسان بفطرته إلى إله يعتمد عليه ويؤمن به، وبدون تحقيق هذه الفطرة يبقى الإنسان في حيرة وتخبط، والإيمان يكسب الإنسان الراحة والطمأنينة، كذلك فإن جميع هذا الكون بما فيه هو من صنع الله وبتدبيره، والإيمان بالله وحسن الظنّ به، والتوكل عليه يهيّئ للمؤمن خيرات هذا العالم، ويوصله إلى حسن العاقبة في الآخرة.


2) وضع أهداف محددة: الإنسان الناجح يمتلك أهدافاً محددة ينجزها على المدى القصير والطويل، ويلزم بإنجازها، فالأهداف القصيرة عادة تكون أهداف مصغّرة للوصول إلى الهدف الأكبر، فمثلاً الحصول على درجة الدكتوراة في الأدب الإنجليزي تتطلب عدّة أهداف أقلّها الحصول على درجة البكالوريوس، ومن ثم الماجستير، وتتطلب هذه الأهداف مجموعة أهداف أخرى، مثل اجتياز الامتحانات، وتحضر التقارير، والرسائل وغيرها، وبذلك يشعر الإنسان بوجود هدف في حياته يسعى إليه، ممّا يعطيه حافزاً ودافعاً للتقدم والإنجاز.



3) تطوير المهارات باستمرار: يشهد عالمنا جوانب تطور مختلفة وكثيرة، فالأجهزة والاختراعات تتجدد في كل يوم، ولذلك يجب أن يكون الإنسان على اطلاع على هذه الاختراعات، بالإضافة إلى تطوير المهارات في جوانب مختلفة؛ مثل مهارات التواصل والاتصال، وتعلم اللغات وغيرها.


4) التفاؤل والثقة بالنفس: من هم العوامل التي تساعد على النجاح هي ثقة الإنسان بنفسه وإيمانه بها، بالإضافة إلى تفاؤله بالنتيجة الإيجابيّة التي يحصل عليها، وإن فشل، فيجب عليه معاودة المحاولة، وعدم الاستسلام، والعمل الدؤوب لتصحيح الأخطاء التي وقع فيها لتجنب الفشل.




5) مرافقة الناجحين: للرفقة الأثر الأكبر على طموح الإنسان وهمته، ومرافقة الفاشلين تزيد من إحباط الإنسان وتشاؤمه، بينما مرافقة الناجحين تزيد الأمل، والدوافع، والثقة بالنفس.


6) تقديم المساعدة للغير: مساعدة الغير تجلب الرضا الداخلي والراحة النفسيّة، ممّا يشحذ من همة الإنسان، وتدفعه لإعطاء المزيد له وللآخرين، وبذلك يصبح أكثر إنتاجيّة، كما أنّه ينال رضا الله ومحبة الناس، ممّا يعني نجاحه في الجياة الاجتماعيّة، والدينية.


7) تجنب الغرور: على الإنسان التمتع بالتواضع مهما بلغ من مكانة، فالإنسان عندما يغتر بنفسه، ويظن بأنه قد وصل مبلغاً عظيماً، فلا يستمر في الإنجاز والعطاء، وبالتّالي يتطور الآخرون، وينجزون ويبقى في مكانه الذي كان فيه، ويتحول تدريجياً إلى إنسان فاشل.







Sabtu, 11 November 2017





موضوع تعبير عن بر الوالدين








قال تعالى: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا
فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً، وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ 
ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً) الإسراء 23-25 عن أبي عبد الرحمن عبد اللَّه بن مسعود رضي اللَّه عنه قال : سأَلتُ النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: أَيُّ الْعملِ أَحبُّ إلى اللَّهِ تَعالى؟ قال: الصَّلاةُ على وقْتِهَا، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ ؟ قال: بِرُّ الْوَالِديْنِ قلتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قال: الجِهَادُ في سبِيِل اللَّهِ متفقٌ عليه ، لقد أوصانا الله ورسوله الكريم على طاعة والدينا والعطف عليهم لأنّهم عانوا معنا كثيرآ حتى اصبحنا بهذا العمر فلولا تربيتهم لنا وعطفهم علينا لما وصلنا لهذه المرحلة التي نحن بها الآن . فقد جاء دورنا الآن لكي نجزيهم العرفان الذي قدموه لنا منذ صغرنا.


إنّ للوالدين مقاماً وشأناً يعجز الإنسان عن دركه، ومهما جهد القلم في إحصاء فضلهما فإنَّه يبقى قاصراً
 منحسراً عن تصوير جلالهما وحقّهما على الأبناء، وكيف لا يكون ذلك وهما سبب وجودهم، وعماد حياتهم وركن البقاء لهم، حيث إنهما بذلا كلّ ما أمكنهما على المستويين الماديّ والمعنويّ لرعاية أبنائهماوتربيتهم، وتحمّلا في سبيل ذلك أشد المتاعب والصّعاب والإرهاق النفسيّ والجسديّ، وهذا البذل لا يمكنا لشخص أن يعطيه بالمستوى الذي يعطيه الوالدان.









اعتبر الإسلام عطاءهما عملاً جليلاً مُقدّساً استوجبا عليه الشّكر وعرفان الجميل، وأوجب لهما حقوقاً على الأبناء لم يوجبها لأحد على أحد إطلاقاً، حتّى أن الله تعالى قرن طاعتهما والإحسان إليهما بعبادته وتوحيده بشكل مباشر فقال: (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً) سورة النساء، 36؛ لأنّ الفضل على الإنسان بعد الله هو للوالدين، والشّكر على الرعاية والعطاء يكون لهما بعد شكر الله وحمده، (وَوَصَّيْنَا الْأِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْناً وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) سورة العنكبوت، 8، وقد اعتبر القرآن العقوق للوالدين والخروج عن طاعتهما ومرضاتهما معصية وتجبّراً حيث جاء ذكر يحيى بن زكريا بالقول: (وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا) سورة مريم، 14.




وفي المقابل بيَّن الله تعالى الحدّ الذي تقف عنده طاعة الوالدين في آياته الكريمة: (وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) سورة لقمان، 15، فعندما يصل الأمر إلى معصية  الله والشّرك به يتوقّف الإنسان عند هذا الحدّ فلا يطيعهما فيما أمرا لأنَّه لا طاعة لمخلوق في  معصية الخالق، ولكن هذا الأمر مُتوقّف فقط على ما يشكّل معصية الله دون باقي الأمور لأنّ سياق الآية يستمرّ بالتّوضيح: (وصاحبهما في الدّنيا معروفاً)، فلا يعصيهما في باقي الأمور، وفي كلام لجابر قال: سمعت رجلاً يقول لأبي عبد الله: (إنّ لي أبوين مخالفين فقال: برّهما كما    تبرّالمسلمين ممّن يتولّانا)، فطاعة الوالدين وبرّهما واجب سواء كانا مؤمنين أم لا.                     









تتبيّن لنا أهميّة برّ الأم من حديث الرّسول صلّى الله عليه وسلّم، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (جاء رجلٌ إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟، قال: (أمك)، قال: ثم من؟ قال: (أمك)، قال: ثم من؟ قال: (أمك)، قال: ثم من؟ قال: (أبوك)) متّفق عليه ، وزاد في مسلم: (ثم أدناك أدناك). يتبيّن لنا أنّ الجواب الذي جاء به النبي صلّى الله عليه وسلّم لم يكن متوقّعاً، فلقد قال عليه الصّلاة والسّلام: (أمّك)، نعم! هي أحقّ النّاس بالصّحبة والمودّة، ويستزيد الصّحابي النّبي عليه الصّلاة والسّلام ليسأله عن صاحب المرتبة الثّانية، فيعود له الجواب كالمرّة الأولى: (أمّك)، وبعد الثّالثة يشير -عليه الصّلاة والسّلام- إلى الأب، ثم الأقرب فالأقرب.



لا يقلّ حقّ الأب أهمية وجلالاً عن حق الأم، فهو يمثل الأصل والابن هو الفرع، وقد أمضى حياته وشبابه وأفنى عمره بكدٍّ واجتهادٍ للحفاظ على أسرته وتأمين الحياة الهانئة لأولاده، فتعب وخاطر واقتحم المشقات والصعاب في هذا السبيل. ومن ميّزات الشّريعة الإسلامية أنّها أعطت كلّ ذي حقّ حقّه، ووازنت بين تلك الحقوق، فلم تغفل حقّاً وإن كان غيره أعظم منه، فهي شاملة كاملة تفي بحاجة البشر في كل مناحي الحياة، ومن ذلك ما شرّعته من أحكام خاصّة بالأسرة، فبّينت حقوق الآباء على الأبناء، وحقوق الأبناء على الآباء من غير إفراط ولا تفريط، ومنعت العقوق سواء من الآباء أو من الأبناء، قال أبو اللّيث السّمرقندي في تنبيه الغافلين: وروي عن عمر رضي الله تعالى عنه أن رجلاً جاء إليه بابنه فقال: إن ابني هذا يعقّني، فقال عمر رضي الله تعالى عنه للابن: أما تخاف الله في عقوق والدك، فقال الابن: يا أمير المؤمنين، أما للابن على والده حق؟ قال: نعم، حقّه عليه أن يستنجب أمه ـ يعني لا يتزوج امرأة دنيئة لكيلا يكون للابن تعيير بها ـ وحسن اسمه ويعلمه الكتاب، فقال الابن: فوالله ما استنجب أمي، ولا حسن اسمي، سماني جُعْلاً، ولا علمني من كتاب الله آية واحدة، فالتفت عمر رضي الله تعالى عنه إلى الأب وقال: تقول ابني يعقني! فقد عققته قبل أن يعقّك.





قال الدّكتور محمد الزّحيلي في كتاب حقوق الأولاد على الوالدين في الشّريعة الإسلامية: قال بعض أهل العلم : (إن الله سبحانه وتعالى يسأل الوالد عن ولده يوم القيامة قبل أن يُسأل الولد عن والده)، فوصيّة الله للآباء بأولادهم سابقة على وصية الأولاد بآبائه ، قال تعالى: (وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاَقٍ) سورة الإسراء، 31 وقال تعالى: (يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ) سورة النساء، 11 وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اعدلوا بين أولادكم في النحل كما تحبون أن يعدلوا بينكم في البر واللطف) الطبراني، 1\172

لا يقتصر برّ الوالدين على حياتهما بحيث إذا انقطعا من الدّنيا انقطع ذكرهما، بل إن من واجبات الأبناء إحياء أمرهما وذكرهما من خلال زيارة قبريهما وقراءة الفاتحة لروحيهما والتّصدق عنهما، وإقامة مجالس العزاء لهما على الدّوام، كما أن عليهم حق البرِّ لهُمَا في جملة أمور ذكرها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لرجل من أصحابه فقال: يا رسول الله هل بقي لأبوي شي‏ء من البرّ أبرهما به بعد وفاتهما؟ ورد في القرآن الكريم حقّين من حقوق الوالدين:

1) لدعاء لهما ويبدو ذلك على لسان أكثر من نبي يدعو لوالديه كما هو من وصايا الله تعالى للإنسان حيث قال تعالى على لسان نبي الله نوحٍ: (رَّبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارً) 28 سورة نوح، ، وعلى لسان إبراهيم: (رَبّنَا اِغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْم يَقُوم الْحِسَاب) سورة إبراهيم 41

 


2) الوصية حيث يقول تعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ ۖ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِين) سورة البقرة، 180 ، فالوصية حق على المؤمن وأول ما تؤدى للوالدين بحسب البيان القراني، وذلك للدلالة على أهمية بر الوالدين ووصلهما على الإنسان في حال حياته وبعد مماته من خلال التركة المادّية من أموال وأرزاق، كما لا يبخل عليهما بالنّصيحة والإرشاد إلى ما فيه صلاحهما، ولا ينسى طلب السّماح منهما لتقصيره تجاههما في الحياة الدنيا.







إن نكران الجميل، وعدم مكافأة الإحسان ليعتبران من قبائح الأخلاق، وكلّما عظم الجميل والإحسان كان جحودهما أكثر جرماً وأفظع إثماً، ومن هذا المقياس نقف على خطر الجريمة التي يرتكبها العاق لوالديه، حتى عُدَّ العقوق من الكبائر الموجبة لدخول النار لأنّ العاق حيث ضميره مضحمل فلا إيمان له ولا خير في قلبه ولا إنسانية لديه، ولذلك حذّر الإسلام من عقوق الوالدين لما له من دلالات ونتائج، وقد حدّد تعالى المستوى الأدنى لعقوق الوالدين في كتابه المجيد حيث يقول جلّ وعلا: (وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا) سورة نوح، 28 ، إذاً فلا رخصة لولد أن يقول هذه الكلمة من أقوال وأفعال كمن ينظر إليهما بحدةٍ مثلها.



بهذا نكون قد بيّنّا بعض الحقوق التي من الواجب القيام بها تجاه الوالدين، فهما أصل وجودنا في هذا العالم، وهما من تحمّلا وصبرا حتى كبرنا وأصبحنا ما نحن عليه الآن، لنحاول أن نردّ بعضاً مما أعطينا، ولنصنهما، ونطعهما فيما يرضي الله، ولنجعل أيامهما سعادة، ولنملأ قلبيهما بالرضى عنّا.


  






2) تعبير عن أحبّ الأعمال إلى الله برّ الوالدين


اهتمّ الإسلام ببرّ الوالدين والإحسان إليهما والعناية بهما، وهو بذلك يسبق النّظم المستحدثة في الغرب مثل: رعاية الشّيخوخة، ورعاية الأمومة والمسنين، حيث جاء بأوامر صريحة تلزم المؤمن ببرّ والديه وطاعتهما قال تعالى موصياً عباده: (وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً) الأحقاف:15، وقرن برهما بالأمر بعبادته في كثير من الآيات؛ برهان ذلك قوله تعالى: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً) الإسراء:23، وقوله تعالى: (وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً) النساء:36، وجاء ذكر الإحسان إلى الوالدين بعد توحيده عز وجل لبيان قدرهما وعظّم حقهما ووجوب برهما. قال القرطبي رحمه الله في قوله تعالى: (وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً) الأنعام:151، أي: ( برهما وحفظهما وصيانتهما وامتثال أوامرهما ).


أنواع بر الوالدين كثيرة بحسب الحال وحسب الحاجة ومنها:


1) فعل الخير وإتمام الصّلة وحسن الصحبة، وهو في حق الوالدين من أوجب الواجبات. وقد جاء الإحسان في الآيات السابقة بصيغة التّنكير ممّا يدل على أنّه عام يشمل الإحسان في القول والعمل والأخذ والعطاء والأمر والنّهي، وهو عامّ مُطلق يدخل تحته ما يرضي الابن وما لا يرضيه إلّا أنّه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

2) لا ينبغي للإبن أن يتضجّر منهما ولو بكلمة أفٍّ بل يجب الخضوع لأمرهما، وخفض الجناح لهما، ومعاملتها باللّطف والتّوقير وعدم التّرفع عليهما.


3) عدم رفع الصّوت عليهما أو مقاطعتهما في الكلام، وعدم مجادلتهما والكذب عليهما، وعدم إزعاجهما إذا كانا نائمين، والتّذلل لهما، وتقديمهما في الكلام والمشي إحتراماً لهما وإجلالاً لقدرهما.


4) شكرهما الذي جاء مقروناً بشكر الله والدّعاء لهما لقوله تعالى: (وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً) الإسراء:24. وأن يؤثرهما على رضا نفسه وزوجته وأولاده. اختصاص الأم بمزيد من البرّ لحاجتها وضعفها وسهرها وتعبها في الحمل والولادة والرّضاعة. والبرّ يكون بمعنى حسن الصّحبة والعشرة وبمعنى الطّاعة والصّلة لقوله تعالى: (وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ) لقمان:14، ولحديث: (إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات) متفق عليه الحديث.


5) الإحسان إليهما وتقديم أمرهما وطلبهما، ومجاهدة النّفس برضاهما حتى وإن كانا غير مسلمين لقوله تعالى: (وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً) لقمان:15.



6) رعايتهما وخاصة عند الكبر وملاطفتهما وإدخال السّرور عليهما وحفظهما من كل سوء. وأن يقدم لهما كل ما يرغبان فيه ويحتاجان إليه.


7) الإنفاق عليهما عند الحاجة، قال تعالى: (قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ) البقرة:215، وتعتبر الخالة بمنزلة الأم لحديث: (الخالة بمنزلة الأم) رواه الترمذي.


8) استئذانهما قبل السّفر وأخذ موافقتهما إلا في حجّ فرض قال القرطبي رحمه الله: (من الإحسان إليهما والبر بهما إذا لم يتعين الجهاد ألا يجاهد إلا بإذنهما).


الدعاء لهما بعد موتهما وبر صديقهما وإنفاذ وصيتهما. ) 9










دلّت نصوص شرعيّة على فضل بر الوالدين وكونه مفتاح الخير منها أنه سبب لدخول الجنّة: فعن أبي هريرة عن النبي قال: (رغم أنفه، رغم أنفه، رغم أنفه)، قيل: من يا رسول الله؟ قال: (من أدرك والديه عند الكبر أحدهما أو كليهما ثم لم يدخل الجنة ) ) رواه مسلم والترمذي. كونه من أحب الأعمال إلى الله: عن أبي عبدالرحن عبدالله بن مسعود قال: (سألت النبي أي العمل أحب إلى الله؟ قال: ( الصلاة على وقتها ). قلت: ثم أي؟ قال: ( بر الوالدين ). قلت: ثم أي؟ قال: ( الجهاد في سبيل الله )) متفق عليه.




إن برّ الوالدين مُقدّم على الجهاد في سبيل الله عز وجل: عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: ( أقبل رجل إلى النبي فقال أبايعك على الهجرة والجهاد أبتغي الأجر من الله تعالى، فقال : ( هل من والديك أحد حي؟ ) قال: نعم بل كلاهما. قال: ( فتبتغي الأجر من الله تعالى؟ ) قال: نعم. قال: ( فارجع فأحسن صحبتهما ) ) متفق عليه وهذا لفظ مسلم وفي رواية لهما: (جاء رجل فاستأذنه في الجهاد، فقال: أحي والداك؟ قال: نعم. قال: ففيهما فجاهد). رضا الرّب في رضا الوالدين: عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النّبي قال: (رضا الرّب في رضا الوالدين، وسخط الرّب في سخط الوالدين) رواه الترمذي وصححه ابن حبان والحاكم.



في البرّ منجاة من مصائب الدنيا بل هو سبب تفريج الكروب وذهاب الهم والحزن كما ورد في شأن نجاة أصحاب الغار، وكان أحدهم باراً بوالديه يقدمهما على زوجته وأولاده. وعكس البّر العقوق، ونتيجته وخيمة لحديث أبي محمد جبير بن مطعم أن رسول الله قال: (لا يدخل الجنة قاطع). قال سفيان في روايته: (يعني قاطع رحم) رواه البخاري ومسلم والعقوق: هو العقّ والقطع، وهو من الكبائر، بل كما وصفه الرّسول من أكبر الكبائر وفي الحديث المتفق عليه: (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قلنا بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين. وكان متكئاً وجلس فقال: ألا وقول الزور وشهادة الزّور، فما زال يردّدها حتى قلنا ليته سكت). والعقّ لغة: هو المخالفة، وضابطه عند العلماء أن يفعل مع والديه ما يتأذّيان منه تأذّياً ليس بالهيّن عُرفاً. وفي المحلى لابن حزم وشرح مسلم للنّووي: (اتّفق أهل العلم على أن بر الوالدين فرض، وعلى أن عقوقهما من الكبائر، وذلك بالإجماع ) وعن أبي بكر عن النبي قال: (كل الذنوب يؤخر الله تعالى ما شاء منها إلى يوم القيامة إلا عقوق الوالدين، فإن الله يعجله لصاحبه في الحياة قبل الموت) رواه الطبراني.



وبر الوالدين لا يقتصر على فترة حياتهما بل يمتدّ إلى ما بعد مماتهما، ويتّسع ليشمل ذوي الأرحام وأصدقاء الوالدين؛ (جاء رجل من بني سلمة فقال: يا رسول الله. هل بقي من برّ أبواي شيء أبرّهما بعد موتهما؟ قال: نعم، الصّلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما بعدهما، وصلة الرّحم التي لا توصل إلا بهما، وإكرام صديقهما) رواه أبو داود والبيهقي . ويمكن الحصول على البرّ بعد الموت بالدّعاء لهما. قال الإمام أحمد: ( من دعا لهما في التّحيات في الصّلوات الخمس فقد برهما. ومن الأفضل: أن يتصدّق الصّدقة ويحتسب نصف أجرها لوالديه ).






حرص الإسلام على إكرام الوالدين ورعايتهما ، وجعل ذلك جهادًا يعادل الجهاد في سبيل الله ، فلا يخرج أحد إلى القتال وأبواه أو أحدهما يحتاج إلى عونه. أتى رجل إلى رسول الله -صلّى الله عليه و سلم- يبايعه على الجهاد والقتال ، فسأله النبي -صلّى الله عليه و سلم-: (هل من والديك أحد ؟ قال الرّجل : كلاهما حي يا رسول الله ، قال -صلى الله عليه و سلم- : ارجع إلى والديك وأحسن صحبتهما). وفى رواية ثانية أن رجلاً من اليمن هاجر إلى النّبي -صلى الله عليه و سلم- يستأذنه في الجهاد ، فقال -صلى الله عليه و سلم-: (هل لك أحد باليمن ؟ قال: أبواي ، قال: أذنا لك ؟ قال: لا . قال : فارجع إليهما ، فاستأذنهما ، فإن أذنا لك فجاهد والإ فبرهما).



لا ينتهي البر بالوالدين بموتهما أو بموت أحدهما ، بل يستمر إلى ما بعد الموت ، فقد روى إن رجلاً جاء إلى رسول الله -صلّى الله عليه و سلم- فقال: (يا رسول الله هل بقى من بر أبوي شيء أبرهما به بعد موتهما ؟ قال: نعم الصلاة عليهما ، والإستغفار لهما وإنفاذ عهدهما من بعدهما ، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما ، وإكرام صديقهما)،وفي الحديث حثّ على بر الوالدين في حياتهما وما بعدها ، ويكون ذلك بالاستغفار لهما ، والوفاء بالعهود والمواثيق التي عقداها في حياتهما، وإكرام أصدقائهما وصلة أرحامهما.




الأباء هم الأباء مهما اختلفت ديانتهم عن دين أبنائهم يشعرون بالحبّ والمودّة تجاة أبنائهم ، وتربطهم بهم علاقة الدّم التي لا يمكن أن تضيع ، وفي الوقت الذي حرص فيه على الالتزام بالدين الحقّ دعا إلى برّ الوالدين من غير المسلمين وعدم عقوقهما ما داما لم يطلبا من أبنائهم ترك الإسلام أو معصية الله تعالى كما جاء في الآية الكريمة: (وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ)، وقد طلب الرسول -صلى الله عليه و سلم- من أصحابه البرّ بآبائهم غير المسلمين، تقول أسماء بنت أبي بكر الصديق رضى الله عنه: (قدمت على أمّي وهي مشركة في عهد رسول -صلّى الله عليه و سلم- فاستفتيت رسول الله -صلّى الله عليه و سلم- قلت : قدمت على أمّي وهي مشركة ، أفأصلها ؟ قال : نعم : صِلى أمّك)






































Selasa, 24 Oktober 2017




محبة الرسول الله صلى الله عليه وسلم  




                                                                                                                                                                       محبة رسولنا وحبيبنا محمد صلّى الله عليه وسلّم ليس لها مثيل، فمحبته تفوق محبة النفس والأهل والدنيا بما فيها، فاللسان يعجز عن الحديث عن هذا الرجل العظيم؛ لأنّه لا يوجد له مثيل في هذا الكون، فهو منزّه من أي نقص أو عيب أو خطأ، نحبه ونشتاق لصحبته بالرغم من عدم رؤيتنا له، فكيف لو رأيناه أمامنا وعشنا في كنفه؟ فهو الشفيع لنا يوم القيامة وهو الذي يطلب لنا الرحمة من رب العباد عز وجل، تحمل الكثير من الأذى والصعاب، في سبيل نشر دين الحق في كافة أرجاء الأرض، فمحبته مقترنة بمحبة الخالق عزّ وجلّ، فرسولنا وقدوتنا سيّدنا محمد صلّى الله عليه وسلّم الصادق الأمين، فصفات وأخلاقه تساعدنا على التأمل والتدبر في عظمته، ومحبة الرسول الكريم لا تكون بالقول، بل يجب أن تقترن هذه المحبة بالفعل والإقتداء بكل أمر كان يقوم به، ولزيادة محبة رسولنا في قلوبنا، يجب علينا السعي وبذل الجهد في القيام بكل فعل يقربنا إلى محبته، والفوز بصحبته يوم القيامة



 

خطوات محبّة الرسول 




هناك الكثير من العلامات التي تدلّ على المحبة لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم وهي: الطاعة الكاملة لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم، والالتزام بكل ما جاء به، وتجنّب الأمور التي نهانا عنها، فطاعة الرسول من أهم القواعد التي تبنى عليها محّبة الرسول صلّى الله عليه وسلّم. الدفاع والغيرة على رسول الله وعلى ديننا الحنيف، والتصدي لكلّ من تسوّل له نفسه بالتطاول على سيّدنا وحبيبنا محمد، والقيام بكافة الوسائل والأساليب للدفاع عنه. تمني رؤية النبي صلّى الله عليه وسلّم والتشوق له، وأخذ العبرة من الصحابة الذي عاصروا رسولنا الكريم، ورؤية مدى حبهم وتعلّقهم وشوقهم لروية الرسول الكريم والاجتماع معه يوم القيامة، فعندما يستشعر المسلم بعظمة رسولنا الكريم، تزيد المحبة في قلبه. ترطيب اللسان بذكر الصلاة على سيدنا محمد، بتكثير الصلاة عليه ليلاً ونهاراً، فالصلاة عليه من أجمل الكلمات التي يمكن أن ينطق بها الإنسان، فذكره يريح القلب ويهدي النفوس، ويشعر الإنسان بالأمان والطمأنينة، والاستشعار بقربه منا خاصة في حالات الضيق والحزن. محبة كل شئ يحبه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فيجب علينا أن نحب أهل بيته، والأماكن التي يحبّها رسول الله، والكلام والأكل والملبس والطعام وأدق التفاصيل التي كان يحبها رسولنا الحبيب. اتّباع سنّته بحذافيرها وتطبيقها في كل شؤون حياتنا، والتمعن والتدبر في سيرته المطهرة، ومعرفة كل ما يتعلّق به من غزوات ومعارك ضد المشركين لنصرة الدين الإسلامي، ونهجه في الحياة وتعامله وحبه لأهله وأصاحبه، وإغاثة المحتاجين والمساكين، ونصرة المظلومين وتحصيل حقوقهم.          

طرق النجاح في الحياة يمتلك كلُّ إنسانٍ يعيش على هذه الأرض فرصةً واحدةً للحياة فقط، فإمَّا أن يستغلَّها هذا الإنسان أفضل ا...