Ahad, 12 November 2017




طرق النجاح في الحياة




يمتلك كلُّ إنسانٍ يعيش على هذه الأرض فرصةً واحدةً للحياة فقط، فإمَّا أن يستغلَّها هذا الإنسان أفضل استغلالٍ وإمَّا أن يفوِّتها عليه وكأنَّه لم يحيَ أبداً، لهذا السبب فإنَّه يتوجب على الجميع أن يعوا تماماً أهميَّة هذه الحياة وقيمتها وأن لا يستهينوا بها أبداً فقد تكون حياة إنسانٍ واحدٍ فقط بوابةً يدخل من خلالها الآخرون إلى حيِّز الوجود بعد أن كانوا مغيَّبين عن الواقع وعن هذه الحياة الجميلة، فقيمة الحياة تكمن في مقدار ما يعطيه الإنسان لا في مقدار ما يأخذه؛ ذلك أنَّ إعمار الأرض لا يكون إلّا من خلال التعاون بين أصناف البشر على اختلافهم، ومتعة الحياة هي في تحقيق النجاحات المتالية وإسعاد الغير والنفس أيضاً.



تحقيق النَّجاح لا يكون عن طريق تقمُّص شخصيات الآخرين ومحاولة تقليدهم، بل على العكس تماماً فنجاح الإنسان ما هو إلَّا إشارةٌ إلى أنَّ هذا الإنسان يعيش حياته كما يريدها هو لا كما يريد الآخرين له أن يعيشها ويحياها.



مما سبق يمكن لنا القول أن النجاح الحقيقي للإنسان يتحقق عندما يكتشف الإنسان ذاته ونفسه وشخصيته، ويعمل على تطويرها والعيش معها واستغلال طاقاته الكامنة إلى أقصى حدٍّ ممكن. أمَّا معرفة الإنسان بنفسه فلا تكون إلى عن طريقه هو، فلا يمكن لأي إنسان أن يدُلَّ هذا الشخص على ذاته، فكل إنسانٍ أدرى وأعلم بنفسه، ومن هنا برزت لدينا القاعدة الربانية (ولا تزر وازرةٌ وزرَ أخرى) فالله تعالى يريد لنا أن نكون مستقلين بآرائنا، مُعملين لعقولنا، مستغلِّين لأرواحنا، مفعِّلين طاقاتنا.





إنَّ النجاح في الحياة ليس بالأمر السهل، فبمجرد أن يعرف الإنسان نفسه، ويعي حقيقة خلقه في هذه الدنيا، توجَّب عليه وعلى الفور أن يبدأ بالسعي، فالسعي الجادُّ والمثابر في هذه الدنيا وعلى هذه الأرض هو السبيل الوحيد إلى النجاح، وهو طريق التألُّق، ودرب التطوير في هذه الحياة.


أيضاً، وحتى ينجح الإنسان في حياته، فإنّ عليه أن يحدِّد هدفه وأن يطوِّر من مهاراته التي يمتلكها، وأن يوسع من مداركه، وهذا كلّه يتمُّ عن طريق القراءة والتعلُّم، فالقراءة هي السبيل إلى توسيع الفهم والمدارك، وتطوير الإدراك وتحسينه، الأمر الذي سيُحسِّن من مكانة الإنسان في هذه الحياة بلا أدنى شكٍّ في ذلك. وأخيراً فإنّه لا يمكن ولا بأيِّ حالٍ من الأحوال اعتبار أنَّ النجاح في هذه الحياة ترفٌ ينبغي على الإنسان أن لا يعيره أدنى اهتمام، بل يتوجَّب اعتباره واحداً من أهمِّ الأمور التي ينبغي العناية بها والعمل على تحقيقها.







النجاح

النجاح هي غاية جميع الناس، ويشمل النجاح في الحياة على جوانب عديد؛ مثل النجاح في الدراسة، وفي العمل، والعلاقات الأسريّة والاجتماعيّة، والنجاح في الدنيا بشكل عام، للوصول إلى حسن الخاتمة في الآخرة، وهو من أهم الغايات التي تحتاج إلى صبر ومثابرة، ومن أهم أسباب النجاح في الحياة ما يلي.







أسباب النجاح في الحياة:



1) الإيمان بالله: يحتاج الإنسان بفطرته إلى إله يعتمد عليه ويؤمن به، وبدون تحقيق هذه الفطرة يبقى الإنسان في حيرة وتخبط، والإيمان يكسب الإنسان الراحة والطمأنينة، كذلك فإن جميع هذا الكون بما فيه هو من صنع الله وبتدبيره، والإيمان بالله وحسن الظنّ به، والتوكل عليه يهيّئ للمؤمن خيرات هذا العالم، ويوصله إلى حسن العاقبة في الآخرة.


2) وضع أهداف محددة: الإنسان الناجح يمتلك أهدافاً محددة ينجزها على المدى القصير والطويل، ويلزم بإنجازها، فالأهداف القصيرة عادة تكون أهداف مصغّرة للوصول إلى الهدف الأكبر، فمثلاً الحصول على درجة الدكتوراة في الأدب الإنجليزي تتطلب عدّة أهداف أقلّها الحصول على درجة البكالوريوس، ومن ثم الماجستير، وتتطلب هذه الأهداف مجموعة أهداف أخرى، مثل اجتياز الامتحانات، وتحضر التقارير، والرسائل وغيرها، وبذلك يشعر الإنسان بوجود هدف في حياته يسعى إليه، ممّا يعطيه حافزاً ودافعاً للتقدم والإنجاز.



3) تطوير المهارات باستمرار: يشهد عالمنا جوانب تطور مختلفة وكثيرة، فالأجهزة والاختراعات تتجدد في كل يوم، ولذلك يجب أن يكون الإنسان على اطلاع على هذه الاختراعات، بالإضافة إلى تطوير المهارات في جوانب مختلفة؛ مثل مهارات التواصل والاتصال، وتعلم اللغات وغيرها.


4) التفاؤل والثقة بالنفس: من هم العوامل التي تساعد على النجاح هي ثقة الإنسان بنفسه وإيمانه بها، بالإضافة إلى تفاؤله بالنتيجة الإيجابيّة التي يحصل عليها، وإن فشل، فيجب عليه معاودة المحاولة، وعدم الاستسلام، والعمل الدؤوب لتصحيح الأخطاء التي وقع فيها لتجنب الفشل.




5) مرافقة الناجحين: للرفقة الأثر الأكبر على طموح الإنسان وهمته، ومرافقة الفاشلين تزيد من إحباط الإنسان وتشاؤمه، بينما مرافقة الناجحين تزيد الأمل، والدوافع، والثقة بالنفس.


6) تقديم المساعدة للغير: مساعدة الغير تجلب الرضا الداخلي والراحة النفسيّة، ممّا يشحذ من همة الإنسان، وتدفعه لإعطاء المزيد له وللآخرين، وبذلك يصبح أكثر إنتاجيّة، كما أنّه ينال رضا الله ومحبة الناس، ممّا يعني نجاحه في الجياة الاجتماعيّة، والدينية.


7) تجنب الغرور: على الإنسان التمتع بالتواضع مهما بلغ من مكانة، فالإنسان عندما يغتر بنفسه، ويظن بأنه قد وصل مبلغاً عظيماً، فلا يستمر في الإنجاز والعطاء، وبالتّالي يتطور الآخرون، وينجزون ويبقى في مكانه الذي كان فيه، ويتحول تدريجياً إلى إنسان فاشل.







Tiada ulasan:

Catat Ulasan

طرق النجاح في الحياة يمتلك كلُّ إنسانٍ يعيش على هذه الأرض فرصةً واحدةً للحياة فقط، فإمَّا أن يستغلَّها هذا الإنسان أفضل ا...